مشاريع
سَلِس؛ كيبورد يفهمني
كنت أعتمد على SwiftKey لذكاء اقتراحاته وزر تبديل اللغة فيه، ثم كثرت أعطاله حتى حذفته، ولم أتكيف مع كيبورد iOS الرسمي. فبنيت كيبوردي الخاص، وهذه قصته.
الكيبورد أكثر أداة أستعملها في جوالي. أفتحه مئات المرات في اليوم، في المحادثات والإيميلات والملاحظات والبحث، ولهذا لا أحتمل أن يخذلني فيه شيء.
SwiftKey، المفضّل
سنوات وأنا أستعمل SwiftKey (يفتح في تبويب جديد)، على الأندرويد ثم على الآيفون. وكان سبب تمسّكي به يتمحور حول أمرين:
- ذكاء الاقتراحات والتنبؤ: يعرف الكلمة التي أريدها قبل أن أكملها، ويعرف ما سأكتبه بعدها.
- زر تبديل اللغة: مميز جدًا، وتعودت عليه حتى صار جزءًا من طريقة كتابتي.
لكن مشاكله كثرت مؤخرًا حتى صار لا يُعتمد عليه في شيء. مرة يتعطّل فجأة، ومرة لا يفتح أصلًا في بعض التطبيقات، وهذا مستفز في أداة تحتاجها في كل لحظة. تحمّلته فترة، ثم حذفته للأسف.
ثم كيبورد iOS
رجعت إلى كيبورد آبل الرسمي، ولم أستطع التكيف معه. لا يفهمني: اقتراحاته العربية لا تشبه ما أكتبه، ولا يتعلّم من تصحيحي. وزر التبديل بين العربي والإنجليزي بعيد جدًا، وأنا أبدّل بينهما في الجملة الواحدة أحيانًا.
ومن هنا نشأت الحاجة: كيبورد خاص بي.
فبنيت سَلِس
بدأت بالأساس الذي أفتقده: التبديل بين اللغتين بسحبة على المسافة. لا زر تبحث عنه، فقط تسحب إصبعك يمينًا أو يسارًا على المسافة وتكمل الكتابة.
ثم زوّدته بميزة إضافية: الحافظة، وجعلت الوصول إليها قريبًا بأقل الخطوات. زرّها في شريط المقترحات نفسه، وآخر ما نسخته يظهر في الشريط لتلصقه بضغطة.

وبقي أصعب جزء: الذكاء. فأضفت نماذج التنبؤ العربية المتاحة، من HeliBoard وLafz، تعمل كلها على الجهاز دون إنترنت، وتختار بينها من الإعدادات. وفوق هذه النماذج يتعلّم سَلِس منك أنت:
- كلماتك المتكررة: يحفظ الكلمات التي تكتبها كثيرًا وما تكتبه بعد كل كلمة، فيقترحها تلقائيًا قبل كلمات النموذج.
- تعديلاتك: إن كتبت «هلل» ثم مسحتها وكتبت «هلا»، فهم أنك تقصد «هلا» واقترحها لك في المرة القادمة.
- أخطاؤه هو: إن اقترح كلمة خاطئة فصحّحتها، تعلّم من تصحيحك ولم يكرر الخطأ.
وكل هذا يبقى على جوالك؛ لا يرسل سَلِس شيئًا إلى أي مكان. وفيه مقترحات بالذكاء الاصطناعي لمن يريدها، بمفتاحه الخاص، وهي متوقفة افتراضيًا.
نجربه سويًا
مضت أربعة أيام منذ بدأت أستعمله بدل أي كيبورد آخر. ليس كاملًا بعد، لكنه صار يفهمني أكثر كل يوم، وهذا بالضبط ما كنت أبحث عنه.
والآن أشاركه معكم لنجربه سويًا. حمّله من App Store (يفتح في تبويب جديد)، وتفاصيل المشروع وميزاته في صفحة سَلِس. وإن جرّبته، فأخبرني: ما الذي فهمك فيه، وما الذي لم يفهمك بعد؟
التعليقات
التعليقات تُراجع قبل نشرها.
يصلك الجديد في بريدك
تدوينات وملاحظات جديدة حين تُكتب، لا أكثر.
بريدك لا يُشارك مع أحد، ويمكنك إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة متى شئت.
مقالات ذات صلة
سيادة — خاطرة من ٢٠١٣ وجدتُها جاهزة في لعبة مفتوحة المصدر
فكرة ظلت في ملاحظاتي اثني عشر عامًا، ثم وجدتها مكتملة في لعبة مفتوحة المصدر، فكان نصيبي منها أن أجعلها تتكلم العربية.
بوكيت على آيباد — ويدعم الآن جامعة القصيم وجامعة الإمام
تطبيق واحد يحوّل صفحة المقررات المطروحة إلى جدول أسبوعي مرتّب بلا تعارضات — والآن لجامعتين.
السرقة بالوكالة — حين يصبح الذكاء الاصطناعي وسيطا للنسخ
حين يستخدم الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء منتج قائم، فمن يتحمل الفعل؟ وأين ينتهي حق المنافسة ويبدأ نسخ عمل الآخرين؟