مشاريع
سيادة — خاطرة من ٢٠١٣ وجدتُها جاهزة في لعبة مفتوحة المصدر
أحب الألعاب الاستراتيجية، وفي ملاحظاتي منذ ٢٠١٣ فكرة لعبة بخريطة العالم تستولي عليها. وجدتُها في OpenFront كما تخيلتها وأحسن، لكنها لم تكن معرّبة، فأعددتُ نسخة عربية بالحد الأدنى ونشرتها.
أحب الألعاب الاستراتيجية. ليس القتال السريع فيها، بل الجزء الهادئ: أن تبدأ بقطعة أرض صغيرة، وتفكّر في من تتحالف معه ومن تتركه، ومتى تتوسع ومتى تنتظر.
وفي تطبيق الملاحظات عندي خاطرة قديمة بتاريخ ٢٠١٣: «فكرة لعبة: خريطة العالم كلها رقعة، تبدأ من زاوية فيها ولا تتوقف حتى تملكها». لم تتحوّل الخاطرة يومًا إلى مشروع. كانت تعود كل سنة أو سنتين، أفتحها، أبتسم، وأغلقها.
ضالّتي
قبل فترة وقعتُ على OpenFront (يفتح في تبويب جديد): لعبة استراتيجية آنية في المتصفح، مفتوحة المصدر، تبدأ فيها بأرض صغيرة على خريطة من العالم الحقيقي، وتتوسع بالجنود والذهب، وتعقد التحالفات أو تخونها، حتى تبسط سيادتك على الخريطة.
كانت بالضبط ما تخيلته في ٢٠١٣. بل أحسن، لأن فريقها بنى ما لم أكن لأبنيه وحدي: محرك لعب جماعي يتحمل عشرات اللاعبين في المباراة، وخرائط كثيرة، ومجتمعًا حيًّا يطوّرها كل أسبوع.
لكن كان فيها شيء واحد ينقصني: لم تكن معرّبة بالشكل المطلوب. ترجمة جزئية، وواجهة تُقرأ من اليسار، وأسماء الدول على الخريطة لا تُرسم بالعربية أصلًا.
فأعددتُها
ولأن اللعبة مفتوحة المصدر برخصة AGPL، لم أحتج إلى إذن أحد؛ احتجت فقط إلى أن أحترم شروط الرخصة، وأن أجعلها تتكلم العربية. فأعددتُ نسخة سمّيتها سيادة، بالحد الأدنى الذي يجعلها تبدو وتُحَس عربية:
- تعريب كامل للواجهة والأحداث والتلميحات والدليل، وأسماء الخرائط والدول، وأسماء اللاعبين الآليين.
- اتجاه من اليمين إلى اليسار في كل الشاشات، مع إبقاء ساحة اللعب كما هي.
- أسماء الدول تُرسم على الخريطة بحروف عربية متصلة، وهذا كان أصعب جزء تقنيًا.
- لا حسابات ولا متجر ولا إعلانات ولا تتبّع. تدخل باسم مستعار وتلعب.
- خادم خاص بنا، لا يرسل طلبًا واحدًا إلى خوادم اللعبة الأصلية.

ثم نشرتُها. ليست مكتملة، وما زالت في مرحلة التجربة المفتوحة، وكودها سيُنشر علنًا بعد أن أطمئن إلى نظافته، التزامًا بشرط AGPL للخدمات عبر الشبكة.
جرّبها
افتح siyada.schemava.dev (يفتح في تبويب جديد)، اختر اسمًا، وابدأ مباراة فردية ضد دول آلية، أو أنشئ ردهة وأرسل رابطها لأصدقائك. التفاصيل التقنية في صفحة المشروع.
ومن طرائف الأمر أن أول مباراة جماعية لعبتها مع صديق كشفت أن الخرائط كانت تُحمَّل ببطء شديد عبر النفق، فلم يستطع الدخول. إصلاح ذلك أخذ ساعتين، وكان أول «درس إنتاج» في لعبة بدأت كخاطرة في دفتر.
الخاطرة التي ظلت اثني عشر عامًا لم أصنعها من الصفر في النهاية. وجدها غيري وصنعها أحسن مني، وكان نصيبي منها أن أفتح بابها للعرب. وهذا، فيما يبدو لي، أفضل من أن تبقى سطرًا في الملاحظات.
التعليقات
التعليقات تُراجع قبل نشرها.
يصلك الجديد في بريدك
تدوينات وملاحظات جديدة حين تُكتب، لا أكثر.
بريدك لا يُشارك مع أحد، ويمكنك إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة متى شئت.
مقالات ذات صلة
سَلِس؛ كيبورد يفهمني
أداة تستعملها مئات المرات في اليوم لا تحتمل أن تخذلك. حين خذلني كيبوردي المفضل ولم يفهمني البديل، بنيت كيبوردًا يفهمني.
بوكيت على آيباد — ويدعم الآن جامعة القصيم وجامعة الإمام
تطبيق واحد يحوّل صفحة المقررات المطروحة إلى جدول أسبوعي مرتّب بلا تعارضات — والآن لجامعتين.
السرقة بالوكالة — حين يصبح الذكاء الاصطناعي وسيطا للنسخ
حين يستخدم الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء منتج قائم، فمن يتحمل الفعل؟ وأين ينتهي حق المنافسة ويبدأ نسخ عمل الآخرين؟